الرزق حلقة موصوله – أقطعه
منك يقطع عنك لقد قسم الله سبحانه
وتعالى الأرزاق لعباده كما حدد أعمارهم.
جعل سبحانه وتعالى الرزق بأسباب كما لكل شيء سببا. فالرزق عادة وليس دائما ما يكون منقولا من شخص
أو عن طريق شخص للأخرمن خلال عمل أو تجاره أو صدقه أو غيره ثم من الأخر لأخر وهكذا
يستمر في الأنتقال من شخص لأخر في حلقه موصوله لا تنقطع. قال الله عز وجل: "وجعلنا بعضكم لبعض
سخريا" قد يوصل الله سبحانه
وتعالى الرزق لعبد عن طريق عمل أو تجارة أو صدقه وهكذا يكون كل عبد أبتلاء لأخر
ومبتلى من أخر. أبتلاء لمن يرزقه الله عن
طريقهم ومبتلى بمن يرزقون عن طريقه. هذه الأبتلاءات مستمره مدى الحياه ولا تنقطع
أبدا. فإذا خرج عبد من هذه الحلقه بالموت
أو الأمساك أو أي سبب أخر كأن يقلل الله سبحانه وتعالى من رزقه حل رب العزه أخر أو
أخرين محله فتظل حلقه الرزق موصوله. لقد ضمن الله سبحانه
وتعالى للمؤمن المنفق أن يعوضه عما أنفق من خير وفي الخير فيأتيه الخلف عن أحدى
الطرق المعتاده أو غير المعتاده قائلا: "وما أنفقتم من خير فهو يخلفه والله
خير الرازقين" وقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: "ما نقص مال من صدقه" فإذا أمسك العبد يده
فكف عن الأنفاق الحلال الذي عن طريقه يرزق الأخرين مخافة ضياع الرزق فيكون هذا
سببا في أن يمنع الله تبارك وتعالى عنه الرزق أو بعضه ويصل رزق من كان يرزقهم عن
طريقه بطرق أخرى. فليس الأنسان سوى حاملا
لرزق الله تبارك وتعالى لعباده فإن لم يؤدي مهمته في إيصال الرزق للأخرين أستخدم
الله عز وجل غيره وحبس عنه ما كان يعطيه فكان أمساك العبد لنفقته سببا في أمسال
الله تبارك وتعالى عنه رزقه. والله أعلى
وأعلم. د.أحمد سعفان
Sunday, November 30, 2008
Add a Comment
Add a Comment
<<Home








