الزنا 2 لقد وضع الله سبحانه وتعالى فينا رجالا ونساء شهوه الجنس فهي لازمه لتكاثر
الخلائق ولتعميرالأرض. قال الله تبارك
وتعلى: "زين للناس حب الشهوت من النساء والبنين والقنطير المقنطره من الذهب
والفضه والخيل المسومه والأنعم الحرث". (آل عمران 14) لكن الله سبحانه وتعالى لم يضع فينا شهوه وحرم علينا الأستمتاع بها ولكنه
نظمها فلهاذا حدود ونظام وهو الزواج وهو الوسيله الحلال لكي يستمتع الرجل والمرأه
بهذه الشهوه والغريزه. قال الله تبارك
وتعالى "والذين هم لفروجهم حفظون إلا على أزوجهم أو ما ملكت أيمنهم فأنهم
غير ملومين فمن أبتغى وراء ذلك فألئك هم العادون". ولكن الأنسان يدفعه أمران لمعصيه الله تبارك وتعالى في هذا الأمر: 1- فسوق نفسه فقد قال تبارك وتعالى " ونفس وما سوها فألهمها فجورها
وتقوها. قد أفلح من زكها وقد خاب من دسها"
الشمس إن النفس البشريه ملتصقه بالأنسان فلا تتركه أبدا لذلك فإن البعد عن شهوات
النفس صعب ويتطلب التزكيه المستمره والجهاد المستمر لها. لكن النفس غالبا ما يكون
لها أهواء معدوده يعرفها الأنسان في نفسه. 2- الشيطان الذي يوسوس في صدورنا ويأمرنا بكل فعل فاحش بما فيه الزنا. قال
الله تبارك وتعالى "الشيطن يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشآء والله يعدكم
مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم " البقره 268 وقد عمل الله سبحانه وتعالى على منع المؤمنين من أرتكاب الزنا من عدة طرق: 1- لقد أمر الله سبحانه وتعالى المؤمنين بأن لا يقتربوا من مقدمات الزنا كا
ذكرنا من قبل حتي لا يؤدي ذلك بهم الى الزنا. 2- ونها عن المواعده سرا بين
الرجال والنساء "فلا تواعدوهن سرا
إلا أن تقولوا قولا معروفا" البقره 3- أمرنا بعدم الأنفراد بين الرجل والمرأه والمواعده سرا جزء منه. 4- سمح سبحانه وتعالى للمسلم بالجمع بين الزوجات فإن كان الرجل متزوجا ويحب
أمرأة أخرى أو ما شابه فعليه الزواج وليس معاشرتها في الحرام. وجعل سبحانه وتعالى عقاب المعاشره في الحرام
للمتزوج أي زنا المحصن هي الرجم حتى الموت وهذا عقاب شديد جدا. فإذا أراد الرجل إمرأه أخرى غير زوجته فعليه
الزواج منها معلنا هذا الزواج على الجميع معطيا زوجاته جميعا حقوقا متساويه. وهذا عبء على الرجل ولكن حمايه للزوجه
ولأبنائها من هذا الرجل. لم يسمح الله سبحانه وتعالى للمرأه بالزواج من أكثر من رجل لأن ذلك يؤدي
الى أختلاط الأنساب فلا يعلم الناس من أب الأطفال المولودين. وإن كان تحديد البنوه الأن ممكن عن طريق فحص ال
DNA فأن هذا ليس متاح لكل الناس لتكلفته وصعوبته. 5- وقد سمح الله سبحانه وتعالى للمرأه إذا كرهت
زوجها بالخلع وهو الطلاق منه بغير سبب الضرر على أن ترد عليه صداقه وتتنازل عن
مستحقاتها الماليه لديه من نفقه ونفقة متعه وخلافه. وبذلك فلا تضطر الى الحياه الزوجيه مع زوج
تكرهه مما قد يدفعها الى الزنا. 6- نهى سبحانه وتعالى غير المتزوجين أيضا عن الزنا
وجعل عقابهما شديدا وإن كان ليس مثل عقاب من تزوج فعقاب من لم يسبق له الزواج من
رجل أو أمرأه هو الجلد ثلاثون جلده علنا لقوله تعالى " والزاني والزانيه
فاجلدوا كل واحد منهما مآئه جلده ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون
بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" النور 2 وهكذا نرى من عظم زنب الزنى عظم عقابه حتى لا
يتفشى في المجتمع وحتى لا تفسد الأخلاق. 7- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن
عدم الزواج حتى يعفوا أنفسهم ويعفوا النساء.
فقال عليه الصلاة والسلام: "لا رهبانيه في الأسلام" وقال لمن أراد أن يقوم الليل كل ليله ولمن أراد
الصوم كل يوم ومن أراد أن لا يتزوج: "لكنى أعلمكم بالله وأتقاكم له وأنا أنام
وأقوم وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني" 8- رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء
وأوليائهن في تيسير الزواج حتى لا تحدث عنوسه للفتيات كما نرى في مجتمعاتنا
الأن. فقال صلى الله عليه و سلم: "من
يمن المرأه يسر نكاحها". 9- أمر الله سبحانه وتعالى أن لا يزيد مدة أنفصال
الرجل والمرأه المتزوجين عن أربعة أشهر (قمريه) حتي لا يفتن الرجل أو المرأه ويؤدي
هذا للزنا. قال سبحانه وتعالى "للذين
يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءو فإن الله غفور رحيم * وإن عزموا الطلق
فإن الله سميع عليم". البقره 226-227 أي أن الزوجان لا يحل لهما الأفتراق أكثر من أربعة
أشهر قمريه يكون فإما تستمر الحياه الزوجيه بالمعروف وإما الطلاق. بل إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو أمير
المؤمنين قد أمر أن لا يزيد بعد الجنود عن زوجاتهم عن أربعة أشهر بعد أن سمع في
أثناء جولاته الليليه بالمدينه أمرأه تنشد شعرا تشتكي فيه غياب زوجها وحنينها
اليه. سأل أبنته حفصه أم المؤمنين كم تصبر
المرأه على غياب زوجها فأجابت بعد أستحياء أن أربعة أشهر. هكذا نرى أن الله سبحانه وتعالى قد حرم الزنا
للأعزب والعازبه كما حرمها للمتزوجين وإن كان عقاب المتزوجين أشد كما عمل على سد
جميع الطرق المؤديه اليها. د. أحمد سعفان
Tuesday, December 09, 2008
Add a Comment
Add a Comment
<<Home








