Islam
Islamic issues, the explaining the Quran, the life of the messenger ppuh

ظاهر الأثم وباطنه

                                            ظاهر الأثم وباطنه

 

قد نهى الله تبارك وتعالى عباده عن كل الأثام والفواحش التى أخبرنا سبحانه وتعالى أنها صنفان ظاهره وباطنه بقوله عز وجل:

          "وذروا ظاهر الأثم وباطنه"       الأنعام  120

          "ولاتقربوا الفوحش ما ظهر منها وما بطن"    الأنعام 151

          "قل أنما حرم ربي الفوحش ما ظهر منها وما بطن"   الأعراف 33

 

ما هو ظاهر الأثم وما هو باطنه؟

 

ظاهر الأثم هو ما يراه الناس.  ولأنه يراه الناس ففيه ذنبان:

أولا: ذنب الأثم نفسه مثل السرقه أوالسباب أوالزنا الخ.

 

ثانيا: ذنب الجهر به.

حيث أن المجاهر بالذنب علية أنه يظهر عدم أكتراثه بنواهي الله عزوجل ثم أنه يكون مثالا سيئا للناس فيشجع الأخرين علي أرتكاب هذا الذنب حتي يصبح أمرا طبيعيا غير منكر وهكذا ينتشر الفساد في الأرض مثل السرقه والرشوه والزنا من مجاهره الناس بالمعاصي والأثام.  والمجاهر بالأثم يتحمل أوزاره وأوزار من تبعه من الناس نتثجة مجاهرته لقول رسول الله صلى الله علية وسلم : "من سن في الأسلام سنه حسنه فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيئا.  ومن سن في الاسلام سنه سيئه فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيئا".   (مسلم: علم:15  & ترمذي:علم:15)

 

أي أنه من جمع الناس علي حلقه للعلم وذكر الله مثلا فله جزاوه ومثل جزاء كل من تبعه. ومن دعا أصدقاءه الى شرب الخمر مثلا وكانوا لايشربونها فأن عليه ليس فقط أثمه بل أيضا مثل أثام من أتبعوه وأتبعهم.  فهذا يظهر عظم الجهر بالأثم و خاصه بالنسبة لأعلام الناس الذين يتخذون قدوه لأن تأثيرهم سيكون أكبر وأتياعهم أكثر وفسادهم أعظم.  ذلك لأن الدال على الخير أو الشر مشارك فية ومشجع عليه.

 

أما باطن الأثم فله أكثر من صوره:

         

          أولا: هو الأثم في الخفاء أي أرتكاب الأثم بعيداعن أعين الناس سرا.  مثلا مثل أحتساء الخمر سرا والسرقه أوالرشوه سرا والزنا سرا.

 

          ثانيا: الرياء وهو الشرك الأصغروهو أن يعمل المسلم الأعمال التي يراد بها وجه الله سبحانه وتعالى من صلاه وصدقه وحج و غيرها أبتغاء أن يراه الناس والسمعه وليس أبتغاء وجه الله ومرضاته سبحانه وتعالى.  كأن يذهب الشخص للصلأه في المسجد كي يظن الناس فيه التقوي أو أن يتصدق أمام الناس ليظنوا فيه التقوى والكرم.

 

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "أن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر".  قالوا وما الشرك الاصغر يا رسول الله؟  قال :"الرياء".  يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة أذا جزى الناس بأعمالهم: "أذهبوا الى الذين كنتم تراءون في الدنيا فأنظروا هل تجدون عندهم جزاء"  أحمد

 

          ثالثا: أن يعمل الأنسان العمل ليس في ظاهره أثم بل أن يكون المقصود الحقيقي من العمل أثم.  مثلا كأن يعمل شخص عملا  وكأنه يقصد أحقاق الحق ولكن باطنه هو الظلم وأكل حقوق العباد.  مثل أن يذهب رجل الى المحكمه في نزاع مع أخر وهو يعلم أن أخيه لا يستطيع أثبات حقه في دين مثلا فيقضي القاضي بالدليل وليس مع صاحب الحق دليل فيأكل حق صاحب الحق بحكم محكمه.  ألوسيله والظواهر صحيحه فيما يرى الناس وكن الباطن أنه يأكل حق أخية. 

نهى الله تبارك وتعالى عن ذلك في قولا تعالى:  "ولا تأكلوا أمولكم بينكم بالبطل وتدلوا بها الى الحكام لتـكلوا فريقا من أموال الناس بالاثم وأنتم تعلمون"  البقره 188

 

روت أم سلمه زوجة النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع جلبه خصم بباب حجرته فخرج أليهم فقال: "أنما أنا بشر.  وانه يأتيني الخصم فلعل أحدهم يكون أبلغ من بعض فأحسب أنه صادق فأحكم له.  فمن قضيت له بحق مسلم فأنما هي قطعه من النار فليحملها أو يذرها"  (مسلم: أقضيه: 4  بخاري:حيل:10  ترمذي:أحكام:11  )

 

          رابعا: و من باطن الأثم النظر الخفي الى عورات الناس والتجسس عليهم خفيه لمعرفة أخبارهم وقد قال الله سبحانه وتعالي "ولا تجسسوا"   الحجرات

 

          خامسا : الشماته فيما أصاب الناس من مصائب بأن يفرح الأنسان لأن شخص لا يحبة قد أصابة مرض أوحادث أو وقع في مصيبه بدلا من أن يدعوا له بالشفاء ويحمد الله على الصحه.  وهذه من أثام القلوب التي عفا الله عز وجل عنها ما لم نتكلم بها.

 

          سادسا: أن يتمنى المؤمن في نفسه و دون أظهار ما لا يحل له مثل أن يتمنى الرجل زوجة جاره الجميله أو أي معاصي أخرى بدون أرتكابها.  مثل أن يتمنى الزنا مع أحد النساء أوشرب الخمر مثلا.  ومع أن الله سبحانه وتعالى لا يعتبر ذلك أثما يحاسب علية المؤمن ما لم يتكلم به أو يفعله  لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم: "ان الله تجاوز عن أمتي ما جدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم"  (البخاري:طلاق 11  مسلم:رؤيا:15  داوود:طلاق:15  ترمذي:طلاق:15)

 

ذلك أن الله سبحانه وتعالي قال: "ولا تمدن عينك الى مامتعنا به أزواجا منهم"    الحجر 88

 

وقال تبارك وتعالى: "ولا تتمنواما فضل الله به بعضكم على بعض"   النساء 32

 

كان هذا سردا لبعض أثام الظاهر والباطن نسأل الله سبحانه وتعالى العفو والعافية.

 

 

د.أحمد سعفان

أستشاري النفسيه بمستشفي الزهور

31 شارع 9 المقطم الهضبه العليا   - القاهره

5084881-5084882

aamsaafan@yahoo.co.uk

 

 

(0) comments


Add a Comment



Add a Comment

<<Home