السيره النبويه 18 الأستقرار بالمدينه أستقر الأمر للمسلمين في
المدينه المنوره على صاحبها الصلاة والسلام.
وقد أتخذ المسلمون عام الهجره بداية للتأريخ وقد بدأ هذا في خلافة عمر بن
الخطاب ثانى الخلفاء الراشدين رضي الله عنه.
وكانت الأقتراحات تدور بين أعتبارعام مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو
عام بعثته بدايه للتأريخ بداية للتأريخ وأتفق المسلمون على أعتبار عام الهجره
النبويه هو بداية التأريخ. ثم فكر
المسلمون بأي الأشهر يبدأون العام وأتفقوا على أن يكون شهر محرم هو أول أشهر العام
الهجري الأثنى عشر. أسلام عبد الله
بن سلام حبر يهود المدينه: كان عبد الله بن سلام حبرا
عالما من علماء يهود المدينه وكان قد سمع برسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفه
بصفته التي في التوراه وكان منتظرا قدومه المدينه. لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء
جاءهم رجل ليخبرهم بوصوله وكان عبد الله بن سلام في رأس نخلة له يعمل فيها وعمته
تحت الشجره , فلما سمع بقدوم النبي كبر فقالت له عمته: "خيبك الله , والله لو
كنت سمعت بموسى بن عمران قادما ما زدت".
قال عبد الله: "أي عمه , هو والله أخو موسى بن عمران وعلى دينه , بعث
بما بعث به". قالت: "أي أبن أخي أهو النبي الذي كنا نخبر أنه يبعث مع
نفس الساعة؟ قال لها: نعم قالت: فذاك أذا. ثم خرج عبد الله بن سلام الى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فأسلم ثم رجع الى أهل بيته فأسلموا. وروى عبد بن سلام: "وكتمت
أسلامي من يهود , ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: يا رسول الله , إن
يهود قوم بهت وإنى أحب أن تدخلنى في بعض بيوتك وتغيبنى عنهم , ثم تسألهم عنى حتى
يخبروك كيف أنا فيهم قبل أن يعلموا بأسلامى , فأنهم إن علموا به بهتونى
وعابونى. فأدخلنى رسول الله صلى الله عليه
وسلم في بعض بيوته ودخلوا عليه فكلموه وسألوه , ثم سألهم عنه فقالوا: سيدنا وأبن
سيدنا وحبرنا وعالمنا. فلما فرغوا من
قولهم خرجت عليهم فقلت لهم: يا معشر يهود , أتقوا الله وأقبلوا ما جائكم به ,
فوالله أنكم لتعلمون أنه لرسول الله تجدونه مكتوب عندكم في التوراه بأسمه وصفته ,
فإنى أشهد أنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأومن به وأصدقه وأعرفه. فقالوا: كذبت ثم وقعوا بي. قال: فقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ألم
أخبرك أنهم قوم بهت , أهل غدر وكذب وفجور.
فأظهرت أسلامي وأسلام أهل بيتي وأسلمت عمتى خالده بنت الحارث فحسن أسلامها. أسلام مخيريق: كان مخيريق رجلا يهوديا كثير
الأموال من النخيل وكان عالما ويعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفته التى في
التوراه. فلما كان يوم أحد قال لليهود: يا
معشر يهود إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق.
فلما لم يخرج منهم أحد أوصى بكل ماله إن قتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم
خرج هو ذهب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقاتل بأحد حتى قتل. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"مخيرق خير يهود" وأخذ أمواله التي بالمدينه كوصية مخيريق. وروت أم المؤمنين
صفيه بنت حيي ين أخطب أنها كانت أحب أبناء أبيها اليه والى عمها أبي ياسر. لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينه
المنوره ذهب اليه أباها وعمها وهو بقباء ولم يرجعا حتى مغيب الشمس. لما عادا ذهبت للقائهما فلم يلتفتا لها وبدا
عليهما الغم والهم , وسمعت عمها أبا ياسر يقول لأبيها: أهو هو؟ قال: نعم
والله. قال: أتعرفه وتثبته؟ قال: نعم قال: فما في نفسك منه؟ قال: عداوته والله ما بقيت. أسلم غالبيه العرب الوثنيون
بالمدينه وقليل من اليهود , وأدعى بعض العرب الأسلام ليوادعوا المسلمون وحتى لا
يفقدوا مكانتهم وصلاتهم بالمسلمين , فأدى ذلك الى ظهور طائفه من المنافقين مدعى
الأسلام. كان المنافقون يذهبون الى مسجد
رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا كثيرا ما يستهزؤن ويتلامزون على المسلمين
ويلتصقون بعضهم ببعض ويتحادثون فيما بينهم بصوت منخفض. و في يوم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
المسلمين أن يخرجوا المنافقين من المسجد فأخرجوهم أخراجا. وكان الذين أخرجوا من المسجد
بعض المنافقين وليسوا كلهم. وقد وصف الله
سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ووصف رسوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف
صفات المنافقين , حتى يكون المسلمون دائما على درايه بهم في كل زمان ومكان لكونهم
من الذين يدعون الأيمان ولا إيمان في قلبهم.
ومن الأيات التي نزلت في المنافقين: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ
آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ
آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُون * فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ
مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي
الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن
لاَّ يَشْعُرُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ
آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا
إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ * وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ
آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا
نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللّهُ
يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ * أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ
الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ" البقره 8-16 وما أنزل الله سبحانه وتعالى في سورة
المنافقين: "إِذَا جَاءكَ
الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ
إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا
عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ
آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ * وَإِذَا
رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ
الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * وَإِذَا قِيلَ
لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ
وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ * سَوَاء عَلَيْهِمْ
أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ " المنافقون 1-6 وقال فيهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم فيما قال عن المنافقين: "أربعه من كن
فيه كان منافقا خالصا أو كانت فيه خصلة من الأربع كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها
, إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر". النسائي : إيمان : 20 لم يسمى رسول الله صلى الله
عليه وسلم المنافقين بالأسم وإن كان يعلم من هم ولكنه عرفهم ووصفهم الله تبارك
وتعالى ورسوله لنا بصفاتهم , حتى يعلم كل مسلم في كل زمان ومكان من هم ويحزرهم. وقد تكلم الله سبحانه وتعالى في كثير من سور
القرآن الكريم عن المنافقين وكذلك تكلم عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. د أحمد سعفان
Tuesday, March 17, 2009
Add a Comment
Add a Comment
<<Home








